الزمخشري
362
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
شاعر : جرى والجياد فلما جرى * حثا في وجوه الجياد الثرى روث الحمار إذا عصر وهو حار وشرب ماؤه نفع من الحصاة وهو دواء للضرس المأكول . وقيل لميسرة الفراس وهو أحد الأكلة : كيف تصنع إذا جهدتك الكظة والعرب تقول : إذا كنت بطنا فعدك زمنا قال : آخذ روثاً حاراً وأعصره واشرب ماؤه فاختلف عليه مراراً فلا ألبث أن يلصق بطني بصلبي وأشتهي الطعام . زياد بن وهب في صفة الفرس : شديد الفقار طويل العذار * أمين الشظا لا يخاف العثارا بعيد مداه كما أمرت قواه * إذا السوط أفزعه قلت طارا مبين له السبق عند الرهان * في الحرب ترزق منه الوقارا كان لغني فرس مشهور يعرف بالضاري . قال أبو عبيدة : هو الضاري بن الأوج بن الدينار بن هجنس بن زاد الراكب . فلما نفق نعته عجوز من بني عامر إلى نسائهم وقالت : أربعن يا نساء بني عامر فقد رزئتن غرة من غرر المجد ألا إن الضاري قد نفق . فما بقيت امرأة من نساء بني عامر إلا كسرت رباعتها عليه . وفيه قيل : غداة صبحنا بطرف أعوجي * من نسب الضاوي ضاوي غني كان لعمر بن عبد العزيز برذون يحتطب عليه ويستقي وكان يركبه . جاءت فرس لهشام سابقة فسأل الشعراء أن يقولوا فيها